الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة «تحدي أجنحة المطالعة 2026»… مبادرة وطنية لترسيخ ثقافة القراءة وتنمية الإبداع لدى التلاميذ

نشر في  26 جانفي 2026  (09:43)

في إطار البرنامج الوطني للمطالعة 2026 الذي تنظمه وزارة التربية، أطلقت الجمعية التونسية للمبادرات التربوية المبادرة التربوية الوطنية «تحدي أجنحة المطالعة 2026»، وذلك انسجامًا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة المطالعة وتعزيز الكفاءات الفكرية والإبداعية لدى الأطفال واليافعين.

وبيّنت الأستاذة وداد الرزقي، رئيسة الجمعية التونسية للمبادرات التربوية، أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى جعل المطالعة رافعة أساسية للتعلّم النشط، وأداة فاعلة لتنمية مهارات الفهم والتحليل والتعبير، وربط المقروء بالمحيط المدرسي والثقافي والاجتماعي للتلميذ.

وتهدف مبادرة «تحدي أجنحة المطالعة 2026» إلى تشجيع الأطفال واليافعين على المطالعة الواعية والمنهجية، وتطوير قدراتهم الفكرية واللغوية، إلى جانب تحفيز الإبداع والابتكار من خلال توظيف المقروء في إنتاجات فكرية ورقمية وفنية، بما يعزّز التعلم الذاتي وروح المبادرة. وترتكز المبادرة على شعار «تبرّع – أبدع – استكشف»، حيث يتمثّل محور «تبرّع» في تشجيع المشاركين على مشاركة الكتب والقصص لدعم المكتبات المدرسية والجمعيات والمؤسسات المحتاجة.

أمّا محور «أبدع» فيعنى بإنتاج قصص علمية وثقافية رقمية عبر التطبيقات الذكية، في حين يركّز محور «استكشف» على القراءة والمتابعة واكتساب المعرفة وقياس مستوى المطالعة لدى المشاركين. وتتوزّع محاور التحدّي على ثلاثة مسارات رئيسية، يتمثّل الأول في جمع القصص للتبرّع بها، من خلال تنظيم حملات مدرسية لجمع أكبر عدد ممكن من الكتب والقصص وتوجيهها إلى المدارس والمكتبات والجمعيات المحتاجة، مع اعتماد معايير دقيقة للتقييم تشمل عدد الكتب وجودتها وحسن التنظيم ومشاركة المحيط المدرسي والمجتمعي.

أمّا المحور الثاني فيتعلّق بـ الإنتاج الرقمي للقصص العلمية والثقافية، حيث يُطلب من المشاركين إعداد قصص رقمية مكتوبة أو مصوّرة أو صوتية أو مرئية أو تفاعلية، ونشرها على منصة «أجنحة المطالعة الذكية»، على أن يتم تقييم الأعمال وفق معايير الإبداع وجودة المحتوى واللغة، إلى جانب جودة الإخراج الرقمي والتقني.

ويركّز المحور الثالث على قراءة ومشاركة القصص، من خلال تشجيع الأطفال واليافعين على قراءة أكبر عدد ممكن من القصص والكتب العلمية والثقافية، ومشاركتها صوتيًا أو رقميًا، مع اعتماد معايير تشمل عدد المقروءات ووضوح الأداء وسلامة اللغة. وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني يهدف إلى جعل المطالعة ركيزة أساسية لبناء جيل واعٍ، متمكّن من أدوات المعرفة، وقادر على الإبداع والمشاركة الفاعلة في المجتمع، بما يعزّز مكانة المدرسة كمجال حيّ للتعلّم والانفتاح الثقافي.

عيادي